السيد مصطفى الخميني
332
كتاب البيع
الاحتمال ، مع أنه كاف فيما كان المحتمل قويا ، والاحتمال موجودا ( 1 ) ، فلا تغفل . بل لو أكرهه القاهر على بيع لو تركه يفسد في الأرض ، ويريق دماء المسلمين ، أو يكتب الرسالة في رد الاسلام والقرآن وأمثال ذلك ، فإنه يجب البيع وإن كان باطلا ، لأن الوجوب عقلي لا شرعي ، كبيع المحتكر . إن قلت : مادة الاكراه دليل على أن الفعل مكروه للفاعل ، وإلا فليس إكراها ، بل هو الاجبار والقهر . ودعوى لزوم بطلان بيع المضطر ، ممنوعة ، لأن المقدمة المتوقف عليها المحبوب والمشتاق إليه ، مورد الحب والاشتياق قهرا وحتما ، فإذا رأى أن الفرار من الموت متوقف على قطع اليد ، يرضى به ، ويشتاق إليه ، لذلك التوقف . قلت أولا : لا نبأ لي بصدق الاكراه في هذه المسألة ، لأن دليله حكم العقلاء ، ووجه البطلان لا ينحصر بالعموم والخصوص الوارد في مسألة الطلاق . وثانيا : ليس معنى الاكراه كون الفعل مكروها ، لأن من معانيه القهر . وثالثا : لا ينبغي الخلط بين الطيب ، والرضا العقلي والنفسي كما مضى ( 2 ) ، ضرورة أن التوقف لا يورث الحب ، كما إذا توقف أداء الدين
--> 1 - تقدم في الصفحة 324 . 2 - تقدم في الصفحة 329 .